عبد الرحمن السهيلي
257
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
« على خلق لم تلف أمّا ولا أبا عليه » قال : أجل ، لم يلف عليه » قال : أجل ، لم يلف عليه أباه ولا أمّه . ثم قال بجير لكعب : من مبلغ كعبا فهل لك في التي * تلوم عليها باطلا وهي أحزم إلى اللّه ( لا العزّى ولا اللات ) وحده * فتنجو إذا كان النّجاء وتسلم لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت * من النّاس إلا طاهر القلب مسلم فدين زهير وهو لا شئ دينه * ودين أبى سلمى علىّ محرّم قال ابن إسحاق : وإنما يقول كعب : « المأمون » ، ويقال : « المأمور » في قول ابن هشام ، لقول قريش الذي كانت تقوله لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . [ قدوم كعب على الرسول وقصيدته اللامية ] قدوم كعب على الرسول وقصيدته اللامية قال ابن إسحاق : فلما بلغ كعبا الكتاب ضافت به الأرض ، وأشفق على نفسه ، وأرجف به من كان في حاضره من عدوّه ، فقالوا : هو مقتول : فلما لم يجد من شئ بدّا ، قال قصيدته التي يمدح فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وذكر فيها خوفه وإرجاف الوشاة به من عدوّه ، ثم خرج حتى قدم المدينة ، فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة ، من جهينة ، كما ذكرلى ، فغدا به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين صلى الصبح ، فصلى مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم أشار له إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : هذا رسول اللّه ، فقم إليه فاستأمنه . فذكرلى أنه قام إلى رسول اللّه